صوت بيروت
عدد 364
المسؤولية
تقع على عاتق كل القيادات التي لا تضبط جماعاتها
الفتنة لا تخدم إلا العدو الصهيوني
ان من حق المعارضة الوطنية
ان تتظاهر بصورة سلمية طلباً للتغيير الحكومي بدون التعرض لاي مواطن. ومن حق فرقاء
في بيروت أن يكون لهم موقف داعم للحكومة شرط الالتزام بالسلم والأمن.
فالدستور اللبناني يكفل
للجميع حق التعبير الحر بدون الاساءة للآخرين.
الاّ أن فرقاء من الطرفين
تجاوزوا هذه القواعد فاصطدموا ببعضهم البعض حتى وصل الأمر الى سقوط ضحايا قتلى
وجرحى اضافة الى التعرض لبعض السيارات والاملاك الخاصة.
اننا نسجل بالغ أسفنا
لسقوط هذه الضحايا ونتقدم بالتعزية لأهاليهم من ابناء شعبنا ومن المسلمين، ونحمّل
المسؤولية لقيادات مسؤولة عن هؤلاء الشباب الذين لم يضبطوا جماعاتهم وفق الأصول.
1 – ان الطريق ينبغي ان
يكون سالكاً للمتظاهرين بدون عوائق ولا حواجز مزعجة من أي طرف كان، والمعتصمون
عليهم الانضباط الكامل وعدم التعرّض لابناء حي أو منطقة بأية إساءات أو استفزازات.
صحيح ان التجاوزات حتى الآن شاذة ومحدودة ولكنها استطاعت إشاعة أجواء توتر مذهبي
لا مبرر لها بين المسلمين الذين يجمعهم دين واحد وهموم وآمال واحدة مع سائر
الطوائف اللبنانية.
2 – لا بد من تشكيل لجنة
انضباط من الاطراف المعنية لمعالجة الحساسيات والإشكالات بسرعة، ولا بد للجيش
الوطني أن يمنع حمل السلاح ويعاقب المخالفين فوراً.
3 – ان المواطنين مدعوون
الى مزيد من الوعي لاحباط مخططات الفتنة التي يسعى اليها العدو الصهيوني خدمة
للتدويل واشاعة الفوضى في البلاد لتمرير المشاريع المعادية.
4 – ان للمقدسات والعادات
الاسلامية حرمتها وينبغي على الاطراف المعنية الاحترام الكامل للمساجد والحسينيات
فهي بيوت الله تعالى ومراكز جمع وليست مراكز ضرب او استهداف من اي فريق، لان من
يستهدف المقدسات الاسلامية يفقد مبرر ايمانه ولا يمكن اعتباره منتمياً لأي مذهب.
5 – على خطباء المساجد
والحسينيات تعبئة المؤمنين على الوحدة وليس اثارة عصبيات مذهبية ولّى زمانها ولا
يستخدمها الاّ العدو لتمرير مخططاته التخريبية ضد الجميع.
6 – ان على وسائل الاعلام
ان تتقيد بالاخلاقية المهنية فلا تضخم الحساسيات ولا تطرح كل ما من شأنه إثارة
العصبيات.
7 –إننا ندعو جماهير المؤمنين،
جماهير الخط الوطني العروبي المستقل وطلائعها القيادية ان تتحرك بفعالية في
الاوساط الشعبية لتبريد التوترات وحل الاشكالات والتعاون مع الجيش اللبناني
المكلّف وحده رسمياً وشعبياً بحفظ أمن الجميع والسهر على أمن المواطنين وإحتواء
اية اشكالات أمنية، وهو يقوم بمهمته الوطنية بكل اقتدار.
إرفعوا
أيديكم عن بيروت
لا مجال لاستغلال حركة 6
شباط 1984 باعادة فوضى الميليشيات الى بيروت. واذا كنا نرفض تحركات المراهنين
المحسوبين على “المستقبل” الذين أساؤوا للرمز الفاضل سليم الحص وللرئيس عمر كرامي،
وأثاروا حساسيات مذهبية، فاننا نرفض كل الرفض التحركات المذهبية لبعض قوى المعارضة
في شوارع بيروت.
واذا كنا نقول ان يحترم
كل فريق التوجهات السياسية للفريق الآخر، فلا يعني ان نقبل تجاوزات تصل الى شتائم
مذهبية وتحطيم سيارات في بعض أحياء بيروت لتحميل العاصمة مسؤولية تصرفات سيئة من
جانب بعض المراهقين المحسوبين على المستقبل.
ان أي حادث أمني او
استفزاز مذهبي يجب أن يتولى ردعه الجيش، والجيش وحده، لأن من يريد الرد على
استفزاز باستفزاز شارعي آخر، انما يمزق صفوف المسلمين ويحقق الرغبة الأميركية
بالفوضى المنظمة التي تأكل الاخضر واليابس.
ان بيروت الوطنية العربية
لن تغير هويتها حكومة تدويلية، وكلما ظهرت المعارضة متوازنة ومتحدة ووطنية، كلما
اقتربنا من تحقيق الاهداف.
ليعلم الجميع أن العبث
بأمن بيروت وبأمن المواطنين خط أحمر من أي مصدر كان.
ولن يقبل المؤتمر الشعبي
اللبناني بأي صورة من الصور أي تعد على الحرمات والاملاك العامة والخاصة من أي جهة
كانت.. فليسيطر كل طرف معني على جماعته ويتحمل مسؤولية، والاّ سيكون لنا موقف آخر.
التحرك العربي لإنقاذ لبنان.. كيف يكون فاعلا؟
بلغ تأزم الاوضاع في لبنان
مرحلة خطيرة جداً باتت تهدد بإندلاع فتن مذهبية وطائفية يسعى إليها أصحاب مشروع
الشرق الاوسط الجديد والوصاية الاجنبية على لبنان، هذه الوصاية التي تتمدد يومياً
على حساب اتفاق الطائف في ظل إنفكاء عربي غير مبرر على الإطلاق.
إن زيارة الأمين العام
لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى الأخيرة الى لبنان أمر جيد ومطلوب، لكن لا
يجوز أن تشمل لقاءاته وإتصالاته كل أطراف جماعة 14 آذار التي وقفت سابقاً ضد
المبادرة السعودية وأية مبادرة عربية أخرى، وكذلك القوات اللبنانية صاحبة مشروع
الفيدرالية التقسيمية، ويكتفي بلقاء بعض قيادات المعارضة مستثنياً التيار الوطني
العروبي المستقل ومنبر الوحدة الوطنية والقوى الوطنية التوحيدية الحريصة فعلاً على
استقلال لبنان وحريته وعروبته ووحدته والمتحررة من الوصاية الأجنبية من أية جهة
كانت والملتزمة بالحل العربي الذي أقر في الطائف عام 1989.
ان جدية التحرك العربي
وفاعليته يستلزمان لقاء كل الأطراف اللبنانية المنقسمة سياسياً بين نهج ملتزم
بالوصاية الأجنبية ونهج متحرر من هذه الوصاية للإستماع الى آرائها وأفكارها بغية
إيجاد تصور عربي واضح يُطلق مبادرة عربية تعيد تثبيت إلتزام كل الأطراف اللبنانية
بإتفاق الطائف وتضع آلية لحل الأزمة التي يعاني منها اليوم النظام اللبناني في
سلطاته الثلاث، وكذلك العلاقة اللبنانية – السورية والملفات التي تسبب الأزمات
المتوالية التي تعصف بالكيان اللبناني.
ان المبادرات أو التسويات
المنقوصة لم تعد تجدي نفعاً في لبنان، وبات المطلوب تحركاً عربياً فاعلاً يؤكد
حقيقة إنتماء لبنان الى أمته العربية وجامعة الدول العربية وعدم تركه لقمة سائغة
في فم المشروع الأميركي والصهيوني.
كيفية
حل الأزمة من وجهة نظر التيار الوطني العروبي المستقل
1 – اذا كانت الحكومة، ومن
وراءها، مسؤولة عن ضبط جماعاتها المنفلتة التي تعتدي على حرمات شخصيات وطنية من
أبرزهم رؤساء وزراء، وتجوب هذه الجماعات بعض الشوارع بشكل مستنفز، فان بعض قوى
المعارضة عليها الضبط الكامل لجماعاتها التي يقوم بعضها بإستفزازات وبخاصة في
بيروت تتخطى المنحى السياسي باتجاه مناحي مذهبية، فتثير حساسيات عامة تتجاوز
الانقسام السياسي الراهن.
واذا كانت الشعارات
المرفوعة لدى الطرفين تبدي قدراً من الحرص على الوحدة الاسلامية والوحدة الوطنية،
فإنه انسجاماً مع هذا الطرح لا بد من سحب هذه الجماعات المنفلتة من الشوارع فوراً،
وحصر الخلاف في النطاق السياسي في إطار توجيهات بتحريم أي نوع من الاستفزازات
المذهبية. ذلك ان عدم ضبط هذه الجماعات من جانب الفريقين يوجد مناخاً مؤاتياً
لتحويل الشرارات الى حرائق لن ينجو منها أحد، بل ستكون هذه الحرائق تطبيقاً لسياسة
صهيونية بتفجير الوحدة الاسلامية وما يستتبع ذلك من توسيع الاختراق الصهيوني
الأجنبي في البلاد.
2 – ان السلطة الأمنية
مطالبة باعتقال كل من يرتكب جرماً استفزازياً ذا طابع مذهبي، والتحقيق معه لانه من
غير المستبعد دخول عملاء اسرائيل على خط الخلاف السياسي.
3- وفي النطاق السياسي
نجد أن الاداء الحكومي بمواجهة الاعتصام الشعبي للمعارضة، يعتمد على ابراز كل
المظاهر المذهبية التي تستقوي بها الحكومة ومن يقف وراءها لخدمة تحويل الخلاف
السياسي الى حالة انقسام مذهبي.
وفي
صفوف المعارضة قوى تتصرف على أن المعارضة هي بقيادة ثنائية ومذهبية أو ذات وحدانية
مذهبية، مما يصبغ المعارضة بلون واحد أو لونين على حساب التعددية السياسية
والمناطقية للمعارضة، الأمر الذي يحيّد قطاعات واسعة من الناس أو يجعلها في حالة
تساؤل عن طبيعة المعارضة، وهذا ليس في صالح التحرك الشعبي للتغيير المطلوب.
وفي الحالة الحكومية يعطي التجييش المذهبي صورة أحادية
عن الحكم، فيثير حفيظة مسيحيين حتى في صفوف الموالاة فضلاً عن المسلمين الشيعة،
ويثير حفيظة المسلمين السنّة من الاحرار الذين تدعي الحكومة احتكار تمثيلهم أيضاً.
وفي جانب المعارضة، فان تقدم الصفوف من جانب فئات معينة
يحيّد عملياً قوى كثيرة، من بينها تيارات سياسية وحدوية متنوعة. ولأن الحكومة
مفلسة في انتاج الحلول لازمات البلاد منذ وقت طويل، فانها تلجأ للعصبية المذهبية
لتغطي فشلها، وهي تظن أنها تعزز مكانتها بالاستقواء المذهبي ناسية أو متناسية ان
الحكومة يفترض ان تكون تعبيراً عن كل اتجاهات البلاد السياسية والطائفية.
4- ان الاجواء التي يعيشها لبنان اليوم وسط انقسام سياسي
حاد تتخلله تحركات مذهبية مرشحة للتصعيد اذا لم يتم تدارك الأمر كما أسلفنا، مما
يتطلب العودة الى الثوابت الوطنية والى حلول وطنية غير فئوية تطمئن كل الناس.
فليتذكّر الجميع ان لبنان
لا يحكم من طبقة على حساب بقية طبقات الشعب الاجتماعية، ولبنان لا يعيش باستئثار
طائفة او مذهب بمقدرات البلد على حساب الآخرين، ولبنان التعددية يستحيل حكمه من أي
حزب أو فئة.
ولبنان الوطن لا يستقر
اذا تحوّل الى ساحة صراع دولي او اقليمي اقليمي، ولا يمكن ان يشهد استقراراً بسلطة
أجنبية او بوصاية خارجية تحكمه عبر أدوات محلية.
ليتذكر الجميع التجارب
السياسية والدموية التي مرّ بها لبنان، فدستور الطائف ركّز ثوابت لبنان الوطنية
وأقام توازنات دقيقة بحيث أن المساس بها تحت أي إدعاء يكون بمثابة تفجير للكيان الوطني
نفسه. إن العودة الى الدستور هي صمام الأمان للسلم الأهلي والاستقرار وتحقيق مصالح
الجميع.
صوت بيروت
وصف الصراع في المنطقة بأنه بين الوصاية الأجنبية وقوى التحرر العربي
كمال شاتيلا: المشروع الأميركي يسعى لحرب سنية-
شيعية تدول لبنان عسكرياً
ليس
بمسلم من يستبدل الانتماء للخليفة عمر
والامام علي بالولاء لبوش وتشيني
أية ديمقراطية ينادي بها الغرب في دعمه لحكومة غير
دستورية ولا يطالب بالاحتكام للشعب في انتخابات جديدة؟
وصف الأخ كمال شاتيلا الصراع
في المنطقة بأنه بين الوصاية الأجنبية وقوى التحرر العربي، مؤكداً أن المشروع
الأميركي يسعى لحرب سنية- شيعية تنفذ أهدافه ومنها تدويل لبنان عسكرياً، ومعلناً
أنه ليس بمسلم من يستبدل الانتماء للخليفة
عمر والامام علي رضي الله عنهما بالولاء لبوش وتشيني
وسأل، في حوار على قناة
الجزيرة الفضائية ضمن برنامج “الاتجاه المعاكس” الذي يقدمه الدكتور فيصل القاسم:
أية ديمقراطية ينادي بها الغرب في دعمه لحكومة غير دستورية ولا يطالب بالاحتكام
للشعب في انتخابات جديدة؟..
وفي ما يلي وقائع ما قاله
شاتيلا حول الشأن اللبناني في الحلقة التي شارك فيها الباحث الدكتور احمد أبو مطر:
في لبنان، هناك قوى تريد
وصاية أجنبية بالفعل ابتداء من القرار 1559 من معظم جماعة 14 آذار وهناك قوى
ترفض.. اليوم هناك مشروع يأتي الى لبنان وسوريا بعد أن خربّوا العراق وهم في الطريق
لتخريب السودان، لنقل الفوضى المنظمة والحروب الداخلية إلينا.
لقد حكم لبنان معظم جماعة
14 آذار منذ سنة 1992، والحكومة الحالية هي امتداد لهذا الحكم الذي أنتج 44 مليار
دولار دين وسبعين بالمئة على خط الفقر حسب الاسكوا. والآن عندما يقوم هذا الحكم
بحملة على سوريا، فهؤلاء أنفسهم احتفلوا باللواء غازي كنعان وأقاموا له احتفالاً
بالسراي الحكومي وسلموه مفتاح مدينة بيروت، حين كنا نحن في المنفى بقرار سوري، وهم
عندما حكموا في ذلك الحين كان هناك حد أدنى من التفاهم الأميركي السوري، وكانت
سوريا بنظرهم ممتازة. وعندما وضع الكونغرس الأميركي قانون تحرير لبنان وسوريا قبل
مقتل الشهيد الرئيس رفيق الحريري انقلبوا على سوريا.
اذاً عندما غيرت امريكا
نهجها، ساروا معها وأصبحنا بوضع جديد في لبنان انقلابياً بالفعل. عندها صدر القرار
1559 ليس فقط لنزع سلاح الفلسطينيين في لبنان وسلاح المقاومة واخراج السوريين من
لبنان والذين كانوا قد بدأوا يخرجون منه بالتدريج وفق اتفاق الطائف، ولكن أبطأوا
وكان هذا خطأ وقع به السوريون، بل كان الـ 1559 تطبيقاً لقانون تحرير لبنان
وسوريا، لأن جورج بوش كان قد أعلن سنة 2004 في مؤتمر النورماندي الذي اجتمع به
الاوروبيون والامريكيون بعدما تصالحوا بعد حرب العراق: “نريد أن يدخل لبنان الى
الشرق الأوسط الكبير ويدخل الديمقراطية التي بدأنا تطبيقها في افغانستان والعراق”.
هذا الكلام قاله بوش قبل مقتل الرئيس الشهيد رفيق الحريري بسنة، أي ان المشروع
الأمريكي يستهدف نقل ما حدث ويحدث في افغانستان ومن فوضى وتقسيم دموي في العراق،
الى لبنان. فما هي الطريقة لذلك؟
لا يستطيع الاستعمار أن
يدخل الى أي بلد إلا من خلال احداث إنقسامات طائفية أو طابور خامس يشكل امتداد له
يمهد الطريق، فكان القرار 1559 بعد كلام جورج بوش في النورماندي وبعد كلام مايكل
ليدن وما أعلنته مجلة كيفونيم التابعة للمنظمة الصهيونية العالمية من مشروع لتقسيم
سبع دول عربية، عندها بدأ عهد الوصاية الأجنبية على لبنان وحكم جماعة 14 آذار
ومعروف كيف حكموا، لأن البرلمان الذي يقال عنه اليوم انه ديمقراطي، هو غير شرعي
لأن القانون الانتخابي الذي جرت على أساسه الانتخابات عام 2005 أبطل مثيله المجلس
الدستوري سنة 1996، أي ان كل المجلس النيابي الحالي باطل، وحتى التحالف الرباعي
بين حزب الله وأمل والقوات والحريري كان باطلاً بحكم بطلان قانون الانتخابات. لقد
قامت قيامة كل الدول الغربية بسبب وجود تظاهرة في الشارع تطالب بحكومة وحدة وطنية،
فكيف يؤيد الغرب برلمان باطلاً دستورياً اذا كان هذا الغرب حريصاً فعلاً على
الديمقراطية؟
حسب دستور الطائف، هناك
سلطة قضائية وسلطة تشريعية وسلطة تنفيذية، أما السلطة القضائية العليا فإن 14 آذار
تآمروا على المجلس الدستوري وألغوه، ولو كان هذا المجلس موجوداً لحسم الخلاف
القائم حالياً، لكن جماعة 14 آذار أبطلته حتى يشكلوا بقايا حكومة مستمرة، فأصبح
رئيس الجمهورية خارج الحكومة، ورئيس مجلس النواب خارج الحكومة وتقريباً ثلث
الحكومة مستقيل، والحكومة تريد أن تحكم بالبقية الباقية، والغرب كله محتشد ليدافع
عن الديمقراطية بدل أن يقول: احتكموا للانتخابات والاقتراع الشعبي.
اذاً الامريكان يريدون
الفوضى المنظمة وإحداث إشكالات سنية شيعية وطائفية في لبنان، وهناك من يستجيب من
عدد من الاطراف لهذه اللعبة حتى نقع بالفوضى المنظمة ويبرر التدويل العسكري بعد أن
تم التدويل السياسي.
ومع ذلك، اذا وقف الرئيس
السنيورة ليقول: أنا أرفض مشروع لارسن لتدويل لبنان وأرفض مشروع الشرق الأوسط
الكبير، ومستعد لاجراء انتخابات نيابية مبكرة، عندها نقف جميعاً مع حكومة السنيورة
التي مضى على تأليفها سنة ونصف ولم تضع قانوناً انتخابياً عادلاً، وتسمي نفسها
ديمقراطية.
يقولون أن هناك مشكلة بين
لبنان وسوريا. أنا شخصياً، يتابع الأخ كمال شاتيلا، كنت ضحية الملف السوري وعبد
الحليم خدام الذي حاول إلغاءنا والغاء التيار الوطني العروبي المستقل لفترة طويلة،
لكن على الرغم من ذلك لا يجوز أن أضع سوريا بخانة واحدة مع اسرائيل! فسوريا وقفت
معنا ضد الاجتياح الاسرائيلي سنة 1982 وقدمت شهداء من جنودها، ولعبت بعد اتفاق
الطائف دوراً كبيراً في اعادة اللحمة للكيان اللبناني ولوحدة الجيش الذي لا يقولون
عنه اليوم أنه أحد أعمدة وحدة لبنان.
ان التجاوزات السورية كانت
بالتعاون مع معظم جماعة 14 آذار، فتحكّموا بالبلد واحتكروا السلطة والدولة
وأوصلونا الى انهيار اقتصادي والى مآس اجتماعية ندفع ثمنها الى اليوم، هذه الطبقة
قالت عنها الأمم المتحدة في تقرير الفساد الصادر بتاريخ 23/1/2001 عن لجنة مكافحة
الفساد والجريمة الدولية التابع، ان هذا الفساد سببته الطبقة السياسية الفاسدة
الحاكمة.. من هم هؤلاء؟ أليسوا معظم جماعة 14 آذار، أم نحن الذين كنا خارج السلطة
وفي المنفى؟ انهم أنفسهم الموجودون الآن، جماعة الوصاية الأجنبية، فلماذا يقولون
انهم يريدون تطبيق قرارات الأمم المتحدة في لبنان وفي الوقت نفسه يصمون آذانهم
وتراهم بكم لا يتحدثون عن هذا التقرير للامم المتحدة الذي يقول ان الطبقة السياسية
الحاكمة هي الفاسدة.
اليوم نرى الادارات
الامريكية والفرنسية والبريطانية تساند وتدافع عن الطبقة الفاسدة ضد الشعب،
والطبقة الفاسدة ليست محصورة بطائفة في لبنان، فيها السني والشيعي والدرزي
والمسيحي.
وختم شاتيلا بالاشارة الى وجود اختراق أميركي داخل
الطائفة السنية، وقال: ان السني او المسلم بشكل عام الذي يستبدل الولاء لعمر بن
الخطاب الخليفة العادل بجورج بوش لا هو بمسلم ولا هو سني، والذي يستبدل الولاء
لعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه الى الولاء لكونداليزا رايس وديك تشيني، لا يمكن
أن يكون سنياً أو شيعياً أو مسلماً، ومن يفعل ذلك في لبنان أو غير لبنان لا يمكن
أن يعبر عن مصالح الأمة وقضاياها وتحررها على الاطلاق.
مؤتمر بيروت:
للالتزام بموجبات وحدة الصف الاسلامي والوطني
عقدت لجنة متابعة مؤتمر
بيروت إجتماعاً إستثنائياً في مركز توفيق طبارة برئاسة رئيس المؤتمر الشعبي الأخ
كمال شاتيلا، حضره: الوزير السابق بشارة مرهج، النائب السابق عدنان عرقجي، الدكتور
أمير حموي عن منبر الوحدة الوطنية، الأستاذ عمر غندور رئيس التجمع الإسلامي
الوحدوي، السيد زكريا الغالي عن اللجان الشعبية في بيروت، السيد فؤاد مكداش عن
الإتحاد الإشتراكي، السيد جمال الحاج رئيس نادي عين قانا، السيدة حنيفة الأزهري
رئيسة الإتحاد النسائي الوطني، السيد عمر اللبابيدي رئيس تجمع المتضررين في
الأسواق التجارية، الأمير طارق آل ناصر الدين نائب رئيس إتحاد الكتاب اللبنانيين،
المحامي ناجي خميس، السيد محمود حسامي رئيس لجنة عرمون وحشد من ممثلي جمعيات
ومؤسسات أهلية بيروتية.
إستهل الأخ كمال شاتيلا
الحديث قائلاً: أنه مع تصدع المشروع الإمبراطوري الأمريكي وفشله في التوسع العالمي،
فإن الإدارة الأميركية المتصهينة تحاول مع تراجعها ضخ الحياة في مشروعها
التقسيمي في العراق وفلسطين ولبنان عبر
أدوات فاشلة تواجه مقاومة ومعارضة.
وأضاف: ان أن أحد أسباب الأزمة في لبنان هو ضرب الدستور
من طرف بقايا الحكومة والإخلال بميثاق العيش المشترك، وأن الصراع في لبنان ليس
مذهبياً أو طائفياً وإنما هو بين قوى
السيطرة الأجنبية وبين قوى التحرر الوطني التي تسعى إلى تنقية الإستقلال الوطني من
الوصاية الأجنبية وإحياء العمل بالدستور الذي تنكرت له هذه الحكومة التي فشلت على
إمتداد عام ونصف في حل المشاكل السياسية والإقتصادية والإجتماعية. إن التحرك
الشعبي هو بفعل المعارضة الوطنية القائمة على تعددية سياسية ومناطقية، تريد تشكيل
حكومة وحدة وطنية جامعة للنهوض بالبلاد لمواجهة المخاطر على وحدة الكيان
وإستقراره.
وتحدث المجتمعون وتوافقوا على التوصيات التالية:
أولاً: تشارك لجنة متابعة
مؤتمر بيروت في التحرك الشعبي الديموقراطي وتدعو جميع المشاركين للإلتزام بوحدة
الصف وبوحدة الهدف بعيداً عن الفئوية والشعارات الخاصة مع صيانة الأملاك العامة
والخاصة والتمسك العالي بموجبات السلم الأهلي.
ثانياً: تحصين وحدة الصف
الإسلامي والتصدي لكل من تسول له نفسه إثارة الحساسيات الطائفية والمذهبية
والمحافظة على دور بيروت الوطني التوحيدي الجامع.
ثالثاً: تشكيل مكتب تنسيق وطني
لكل التجمعات الوطنية المعارضة للوصاية الأجنبية والمحافظة على الطابع الوطني
الشامل للمعارضة وفق توازن سياسي واضح.
رابعاً: إن قوى المعارضة والحركة الشعبية
اللبنانية تناضل من أجل لبنان مستقل، موحد، ديموقراطي وعربي، وهي ترفض كل الرفض
حكم لبنان من أية طائفة أو مذهب أو حزب، فكل لبنان لكل اللبنانيين مع التمسك
الكامل بدستور الطائف والثوابت الوطنية اللبنانية. كما ترفض اللجنة أي طرح تقسيمي فيدرالي وتعتبره
جزءاً من مشروع الشرق الأوسط الكبير ومشروع إسرائيل الكبرى وتعتبر وحدة لبنان
والعيش المشترك من أبرز الثوابت الوطنية.
مواقف لبنانية من الأزمة
لحود
يدعو الجميع الى حل ينهي كل المشاكل
دعا رئيس الجمهورية العماد
إميل لحود اللبنانيين جميعاً، معارضة وموالاة، الى الخروج من الازمة التي يعيشها
الوطن، وسط مرحلة دقيقة جداً تعيشها المنطقة، من خلال إعتماد حل ينهي المشاكل
ويقضي بقيام حكومة وحدة وطنية بأسرع وقت ممكن يشارك فيها الجميع وتبت الأمور
المهمة كافة، وفي مقدمها مسألة إنشاء المحكمة الدولية، وإقرار قانون انتخاب يرضي
جميع اللبنانيين، تجري بعدها انتخابات نيابية ينبثق عنها مجلس نواب ينتخب رئيساً
للجمهورية مع إقتراب هذا الاستحقاق.
وشدد لحود على أنه من غير
المسموح قيام حرب أهلية أو تعديات في أية منطقة من لبنان، رافضاً ان يسمح بقيام
حكومتين في لبنان كما حصل في السابق.
السنيورة: لم نقل يوماً إننا ضد حكومة الوحدة الوطنية
أعلن رئيس الحكومة فؤاد
السنيورة “اننا لم نقل يوماً أننا ضد حكومة الوحدة الوطنية، ولكن الحكومة ليست
مكاناً للتعطيل بل مكان للتفعيل ولاتخاذ القرارات”.
وقال: ليس أمامنا خيار
غير لغة العقل والحوار، وإلا فنحن ندخل بلدنا في أتون مصالح الآخرين.. وإن الحوادث
التي تحصل هنا وهناك غير مطمئنة على الاطلاق، وترينا أنه عندما تنعدم لغة العقل
ويسود منطق الشحن الطائفي والمذهبي نصل الى مخالفات كالتي تحصل.
الحص: بيروت ليست زواريب المذهبية والطائفية الذميمة
رأى الرئيس الدكتور سليم
الحص أنه “لم يبق إلا أن نستقيل من الوطن، لبنان هذا الذي كاد يتحول الى ساحة
للإشكالات المذهبية والطائفية الرخيصة، ليس هو الوطن الذي نعتز به ونريده موطناً
لأبنائنا وأحفادنا”.
وقال: ليست هذه بيروت التي
نعرفها، بيروت عاصمة الوحدة الوطنية والعروبة، ليست هذه بيروت التي نعهدها، بيروت
ليست زواريب المذهبية والطائفية الذميمة، ليس هي مرابض العصبيات العمياء المدمرة..
ان من يعتدي على لبناني ليس لبنانياً، ومن يعتدي على مسلم ليس مسلماً، ومن يعتدي
على مسيحي ليس مسيحياً.. ونحن براء من المنجرفين في تيارات المذهبية والطائفية.
يكن
يحمل للسنيورة مبادرة حلّ تلقى اعتراضاًً
كلف
اللقاء الوطني الذي يرأسه الرئيس عمر كرامي الداعية الدكتور فتحي يكن القيام
بمبادرة لمحاولة الخروج من الازمة، حملها الى الرئيس السنيورة.
وقال يكن
بعد اللقاء: نريد أن نجد مخرجاً لا يتخوف منه الجميع، للعمل في ورشة عمل حكومية،
فإستصدار قانون انتخاب، فإنتخابات جديدة في أجواء مريحة، ثم انتخابات رئاسية، ثم
حكومة جديدة.
لكن هذه المبادرة لم تلق
التجاوب المطلوب من فريق الأكثرية النيابية، فقرر اللقاء الوطني تفعيل مشاركته في
التحرك الشعبي.
حزب
الله: الفتنة المذهبية خطر أحمر
أكد الوزير المستقيل
النائب محمد فنيش ان الفتنة المذهبية خط أحمر بالنسبة الى حزب الله. وقال: اذا
استمرت السلطة بالتعرض للمشاركين بالاعتصام، فهذا دليل إضافي على عدم مشروعيتها..
وأي مسعى لإيجاد حلول وللتوفيق بين القوى مرحب به، ولكن غير مرحب بأي موقف حاد أو
يصب في مصلحة السلطة فقط.
الحريري: نمد يدنا للحوار الجدي
رأى النائب سعد الحريري
أن البلد تشهد أزمات معلبة تأتي من الخارج بوجه قبيح لمحاولة إشعال فتنة مذهبية أو
طائفية بين اللبنانيين.
وقال: إن اتفاق الطائف لم
ينص على قيام حكومة وحدة وطنية بل حكومة وفاق وطني.. وإننا كنا ولا نزال مع
الحوار، ولا نزال نمد أيدينا لمن يريد الحوار الجدي.
مراجع
دينية: الفتن المذهبية تهدد الجميع
* أدان مفتي الجمهورية
اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني بعد عودته من المملكة العربية السعودية، إدانة
شديدة “وسائل العنف والتطرف التي شهدتها العاصمة بيروت وتنذر بفتن مذهبية تهدّد
الجميع”.
وقال: نطلب من العقلاء في
المعارضة إنهاء الاعتصام.. وعودة الوزراء المستقيلين إلى العمل السياسي الديموقراطي
من خلال المؤسسات الدستورية لا في الشارع الذي لا يضمن عمل أي من المندسين من
خلاله لإيقاع الفتنة بين اللبنانيين والإساءة إلى بعضهم البعض. وأدان “بشدة قتل
المواطن أحمد محمود خلال التظاهرات”، داعياً الدولة إلى “الإسراع في التحقيق وكشف
مرتكبي هذه الجريمة النكراء”
* أعلن “المجلس الإسلامي
الشيعي الأعلى” أن التحركات الشعبية السلمية لتحقيق مطلب الشراكة والدفاع عن
الدستور وصيغة العيش المشترك تقع تحت سقف الدستور والقانون، داعيا الدول العربية
الى عدم اتخاذ مواقف تصب لمصلحة فريق ضد آخر لما تشكله من تعطيل للدور العربي
الرعائي التوفيقي الذي يمكن أن يسهم في معالجة الأزمة اللبنانية
* رأى بيان المطارنة
الموارنة “ان الوضع المربك الذي يعيشه اللبنانيون في هذه الايام يدعو الى الاسف
الشديد. وناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري “دعوة مجلس النواب الى الاجتماع لعله يجد
مخرجا للازمة التي يتخبط فيها البلد”. ونبّه الى ان “الشلل السائد في المؤسسات
الرسمية والبلد له اسوأ العواقب على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في لبنان”.
وقال: لا شك في ان حق
التظاهر والاضراب حق مشروع ومعترف به دستوريا، غير اننا نرى ان الاضرابات
والاعتصامات المفتوحة التي تجري الآن في وسط بيروت وسواه وما يرافقها من خطب نارية
لن تحل المشكلة اللبنانية، ويخشى ان تؤدي الى اصطدامات وسفك دماء على ما حدث
بالأمس، وهذا ما يؤزم الوضع ويزيد صعوبة الحل المنشود.
.. وردود فعل عربية:
ضرورة الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره
توالت ردود الفعل العربية
من تأزم الوضع في لبنان، حيث أجمعت على ضرورة الحفاظ على وحدة لبنان واستقراره:
* حذر الملك عبد الله بن
عبد العزيز من “المس باستقرار لبنان”، وحض خلال جلسة لمجلس الوزراء، اللبنانيين على
تغليب الشرعية والعقل والحكمة ولغة الحوار لتجاوز الظروف الحالية التي من شأن
استمرارها المس باستقرار لبنان ورفاهيته ووحدته الوطنية واستقلال قراره السياسي.
وأكد الدعم الكامل من المملكة لكل ما فيه الخير للبنان.
* قال الرئيس المصري حسني
مبارك: ان الدعوة للتظاهر خطرة جدا.. واذا أخذت المسيرات طابعاً طائفياً ستكون
النتيجة ساحة للقتال والخراب والدمار.. إنني أخشى من تدويل هذه العملية وهو ما
سيؤدي الى تدمير لبنان.
وأكد الرئيس المصري، خلال
استقباله وزير الخارجية السعودية سعود الفيصل، على أهمية التنسيق المشترك بين البلدين
لإبقاء الشأن اللبناني حكرا لقرار اللبنانيين من دون أية ضغوط أو تأثيرات أو برامج
خارجية.. وأن البلدين حريصان على استقرار لبنان واحتواء الاحتقان الحالي في الشارع
اللبناني، واصفا استقرار لبنان بأنه جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة.
* الرئيس السوداني عمر
البشير بصفته رئيس القمة العربية للدورة الحالية، أعرب عن قلقه حيال التصعيد
و”حرصه على نقل الحوار من الشارع إلى داخل قبة البرلمان والوصول إلى حكومة وحدة
وطنية تحفظ للبنان أمنه واستقراره”.
* شدد نائب الرئيس السوري
فاروق الشرع، على أن بلاده لا تتدخل في لبنان، وقال: يوجد قرار في سوريا بأن لا
يعود جيشها إلى لبنان مهما حصل.. وعلاقاتنا بلبنان ستكون أقوى مما سبق.. وسوف
يستمر هذا الصراع في لبنان إذا استمر البعض في إستيراد إرادة سياسية من الخارج من
الوصاية الدولية.
* وقال الأمين العام
لجامعة الدول العربية عمرو موسى، خلال زيارته الأخيرة للبنان: المهم كيفية الحافظ
على الوحدة الوطنية اللبنانية ودعم مسيرة تحققها.. نحن نحاول فهم الموضوعات
القائمة ومتابعتها من دون أن أدعي انني اقدم مبادرة، ولكن مهمة الجامعة العربية أن
يخرج لبنان من هذا المأزق سليماً، ونرى ان الباب هو الوحدة الوطنية والاتفاق على
عناصرها والتوافق على هذه العناصر ولا يوجد مستحيل”.
* أبدى الأمين العام
لمنظمة المؤتمر الاسلامي أكمل الدين إحسان أوغلو بالغ قلقه لما يجري في لبنان هذه
الأيام”، وتخوف “من فتنة لا تحمد عقباها”. وناشد جميع الأطراف “التحلي بضبط
النفس”، آملاً في أن “تبذل المساعي الحميدة من أجل استيعاب الوضع وعودة الأطراف
الى طاولة الحوار الإيجابي الذى يحافظ على الوحدة الوطنية للبلاد”. وأكد استعداد
المنظمة “لبذل أي مسعى يطلب منها لاحتواء الازمة القائمة فى لبنان”.
خوجة: لبنان يحتاج الى قلب واحد لتجنب الفتنة والمؤامرات
دعا السفير السعودي في
لبنان عبد العزيز خوجة جميع الزعماء السياسيين ان يجتمعوا الى طاولة الحوار
والتفاهم، مشيراً الى أن الطرق المتبعة حالياً لم تحل يوماً أي مشكلة، بل انها
تزيد الأزمة والاحتقان والحقد بين الناس.
وشدد على أن لبنان في حاجة
الى الوحدة والحوار وأن نكون قلباً واحداً ويداً واحدة لتجنب الفتن والمؤامرات.
وأضاف، بعد زيارته
البطريرك صفير: نحن في عملنا لا ننطلق من مبدأ تدخلنا في أمور غيرنا، انما هو نداء
من عربي الى عربي، لأننا نحب هذا البلد ونقدره، وحرام ان تتعطل مصالحه وأن يجر الى
الفتنة.
ضرار: مصر على مسافة واحدة من الجميع
أعلن السفير المصري في
لبنان حسين ضرار أن مصر تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اللبنانيين، وهي تحمل
في ضميرها المخاوف من أن ينفلت الشارع بسبب أي تصرف غير محسوب يضر بلبنان وشعبه.
وقال، بعد لقائه العماد
ميشال عون: حين حذرت مصر وطلبت العودة الى التشاور، لم تعن بذلك أي تحرك، فالتحرك في الشارع هو تحرك ديمقراطي وسلمي، لكننا حذرنا
من فلتان الشارع.
ولفت ان مصر تعتبر الموجودين في الشارع والذين ليسوا في
الشارع أشقاءها.
بعد
رامسفيلد.. جاء دور بولتون ..وتشيني على اللائحة في ظل تهاوي المشروع الامبراطوري
الأميركي
سقوط “البلطجي” و”المجنون المشرف على معمل مفرقعات”
و”المكرم بدرع الأرز”
بعد
رامسفيلد جاء دور جون بولتون ..
إستقال
قبل أن يطرده الديموقراطيون ليطوي بذلك صحفة من صفحات المحافظين الجدد ويؤذن
بتراجع نفوذهم في صنع السياسة. وعلى الرغم من تأكيد بوش، عقب فوز الديموقراطيين،
مواصلة التمسك بوزير دفاعه دونالد رامسفيلد وجون بولتون حتى نهاية ولايته
الرئاسية، الا أن تقديرات الخبراء والمحللين أشارت إلى أن بوش سيعمد إلى استبدال
بولتون في شهر كانون الثاني المقبل، لكن قرار التخلي عنه جاء سريعاً قبل يوم واحد
من جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ للنظر في المصادقة على تعيين روبرت غيتس وزيراً
للدفاع.
البيت
الأبيض، أعلن بالأمس، أن بولتون سيترك منصبه في بداية الأسبوع المقبل بسبب معارضة
بعض الأعضاء الأساسيين في مجلس الشيوخ لتوليه المنصب. وأصدر الرئيس الاميركي
بياناً ذكر فيه أنه يشعر “بخيبة أمل كبيرة لأن مجموعة قليلة من أعضاء مجلس الشيوخ
منعت السفير بولتون من الحصول على التصديق اللازم لتعيينه”، وفيما اعتبر ان موقف
هؤلاء الشيوخ “يحبط أصحاب المواهب من خدمة أمتهم”، أشار الى مشاركة بولتون في
القرارات الدولية خصوصاً حول إيران ولبنان.
وكان
بولتون قد عُيّن مندوباً لدى الأمم المتحدة في آب 2005 خلال عطلة الكونغرس السنوية
من دون أن يحصل على مصادقة مجلس الشيوخ، استناداً إلى صلاحية الرئيس الأميركي
باتخاذ مثل ذلك القرار ولكن لمرة واحدة.
وجون
بولتون كان يحظى، خلال توليه منصب وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من
التسلح والأمن الدولي، بلقب “مجنون مشرف على معمل مفرقعات”، وفق تعبير وزير
الخارجية الأميركي السابق كولن باول. ولحقت بالمندوب الأميركي صفات أخرى،
فالديموقراطيون وصفوه بـ”البلطجي” الذي يحظى بتاريخ من تعنيف وتوبيخ من يعملون معه
والسعي لإبعادهم إذا كانوا يختلفون معه في التقويم والرأي. واتهمه زملاؤه بإساءة
معاملة مرؤوسيه وتعليقاته السلبية إزاء الأمم المتحدة باعتبارها مسؤولة عن تنفيذ
القانون الدولي في ما يتعلق بالحرب والسلم.
بولتون
المحامي اشتهر بقدرته على إيجاد الثغرات في القوانين والأنظمة وكيفية التحايل
عليها، وهو ما دفع أحد المفكرين إلى القول إن بولتون “يحلل الحرام ويحرّم الحلال”،
وإنه لو لم تفتح أمامه أبواب المناصب الرسمية لكان من أشهر وأكبر زعماء المافيا في
العالم.
موقف
بولتون من الأمم المتحدة معروف فهو لم يكن يعترف بالمنظمة الدولية، ونقل عنه قوله:
“لا يوجد شيء اسمه الأمم المتحدة... لو اختفى من مبنى الأمم المتحدة في نيويورك عشرة
طوابق، من ثمانية وثلاثين طابقاً، لما شعرت بذلك ولما تأثر الكون والعالم”.
عمل
مستشاراً للرئيس الأسبق رونالد ريغان ولمؤسسة “هيرتيج” اليمينية. وهو ممن تبنوا
أفكار ريغان ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، وطوروها طبقاً
لمصالحهم، فتضامنوا مع اللوبي اليهودي الإسرائيلي ولوبي صناعة الدواء ولوبي النفط.
وكان بولتون أحد مساعدي نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني في الفترة من 1991 إلى
1992، وأدى دوراً بارزاً في تخطيط السياسة الأميركية في الحرب على العراق عام
1991.
وبولتون
من أشد مؤيدي الحرب على العراق، وشبّه عملية إسقاط الرئيس العراقي صدام حسين
بـ”عملية محو آثار النازية التي قام بها الحلفاء في ألمانيا بعد الحرب العالمية
الثانية”. وأعلن أكثر من مرة مخاوفه من امتلاك إيران للأسلحة البيولوجية وانتهاكها
لمعاهدة الأسلحة البيولوجية عام 1972، وكذلك لمّح إلى كل من سوريا وليبيا.
كان
بولتون من أشد المتحمسين للعلاقات الأميركية الإسرائيلية، ودافع مرات عديدة عن دعم
الولايات المتحدة لبرامج تعاون أميركية إسرائيلية، والتزامها بتمويل مشاركة
أميركية في مشاريع الأبحاث والتطوير. وعمل على إضافة سوريا وليبيا وكوبا إلى الدول
التي يجب محاربتها بعد العراق. وساهم في تمرير القرارات المناهضة لسوريا والمقاومة
اللبنانية في مجلس الأمن.
ومن
المطالبة بنزع سلاح المقاومة في لبنان مروراً بالمشاركة المؤثرة في القرار 1701
ووصولاً الى المساهمة في قرار تشكيل المحكمة الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري،
لم يتوان بولتون مرة عن استغلال اي جلسة تتعلق بلبنان للانقضاض على دمشق. ومنذ أن
جلس للمرة الأولى في المقعد الأميركي في مجلس الأمن، اغتنم بولتون الفرصة لشن أول
هجوم له على سوريا، داعياً إياها الى “وقف تدفق الأسلحة الى العراق”. وفي كل
القرارات التي كانت تتعلق بلبنان وسوريا، كان بولتون حاضراً ليناقش المسائل
الداخلية للبلدين من النظام في سوريا الى تفاصيل الحياة السياسية اللبنانية.
لكل
هذه الأسباب، كرمته قوى 14 آذار اللبنانية
في واشنطن، وسلمته درع الأرز تلبية لدعوة من “التحالف اللبناني الأميركي” ومجلس “القوات
اللبنانية” في مقاطعة أميركا الشمالية في أيار الماضي، وترك هذا التكريم أكبر وصمة
عار في جبين من فعل ذلك.
اليوم،
بولتون أصبح في خبر كان، بعد أن ترك بصمات سيئة في تاريخة الحافل بالعداء للعرب
والعشق للصهاينة.. وتهاوى مثلما يتهاوى الاحتلال الأميركي في العراق ويتصدع
المشروع الامبراطوري الأميركي في العالم.. ولن يكون مصير كل القوى التي تناصر
الاحتلال أو الوصاية الأجنبية بأفضل من مصير من يقودها.
المحافظة على الوحدة
الوطنية واجب ديني
يتعرض العالم الإسلامي،
ومنه لبنان، الى مؤامرة دولية كبرى تريده أن ينقسم عرقياً ومذهبياً، ويريدون إنعاش
المشروع الصهيوني لتقسيم الكيانات العربية إلى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية كشرط
لقيام إسرائيل الكبرى، يريدون إحداث فتن وصراعات إسلامية – مسيحية لتقويض وحدتنا
الوطنية.
إنّ الرد على هذه
المؤامرات الجديدة القديمة لا يكون إلاّ بقوة الوحدة في صفوف المؤمنين والوعي
بخطورة هذا المخطط المعادي لإحباطه. إن الرد يكون بالحفاظ على الكيانات الوطنية
للأمة من محاولات الاستهداف واختراق الثوابت والمسلمات.
ومن المعلوم أن إطلاق صراعات
إسلامية مسيحية في منطقتنا وبخاصة في لبنان، يخدم المخطط الصهيوني التقسيمي
مباشرة، فبوحدتنا الوطنية وبدعم العرب تمكّنا من إعادة توحيد الوطن وتحريره من
الاحتلال الإسرائيلي بالمقاومة.
إن المحافظة على الوحدة
الوطنية واجب ديني أولاً ثم هي التزام وطني بوحدة الأرض والشعب، ووحدتنا الوطنية
هي أمضى سلاح نستخدمه في مواجهة الصهيونية والحد من الهيمنة على مقدراتنا.
· من كتاب “مواقف إسلامية حضارية في زمن التطرف
والامركة” للأخ كمال شاتيلا
لجنة بيكر: الخروج من
العراق ... وإحياء مؤتمر مدريد
نال لبنان نصيبه من 79
توصية صدرت عن “مجموعة دراسة العراق” رسمياً أمس الأول، ولم تتوقف عند المشهد
العراقي، بل تعدته إلى دعوة ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش لمد الجسور مع الخصمين
السوري والايراني، وتحريك عملية السلام في الشرق الاوسط على مسارين: إسرائيلي
فلسطيني وآخر إسرائيلي لبناني سوري استنادا الى صيغة مؤتمر مدريد التي اعتمدت وحدة
المسارين.
وفي تقرير مسهب من 150
صفحة، سلّمت “مجموعة دراسة العراق” المعروفة باسم <لجنة بيكر> توصيات عملت
عليها طوال تسعة أشهر، إلى الادارة الاميركية. وتفصّل هذه التوصيات سبل الخروج من
المأزق العراقي، مرتكزة على خلاصة مفادها أن “الولايات المتحدة لا تستطيع تحقيق
أهدافها في الشرق الأوسط الا إذا تعاملت بشكل مباشر مع الصراع العربي الاسرائيلي
واستقرار المنطقة”.
ودعا تقرير بيكر واشنطن
إلى إطلاق “عملية دبلوماسية جديدة فورا” تشمل “كل جيران العراق”. وأكد التقرير على
وجوب تجديد وتعزيز “التزام الولايات المتحدة للتوصل الى سلام عربي إسرائيلي شامل
وعلى كل الجبهات: لبنان، سوريا، والتزام الرئيس بوش في العام 2002 لحل الدولتين”
في الموضوع الفلسطيني.
وفي الاطار العراقي دعا التقرير
إلى سحب القوات الاميركية القتالية من العراق بحلول الربع الاول من العام 2008
ودعا إلى “تسريع تسليم المسؤولية للأمن العراقي”، على أن يتم ذلك بعد أن “تزيد
(واشنطن) عديد قواتها العسكرية بشكل ملحوظ، بما في ذلك القوات المقاتلة، لتكون إلى
جانب وحدات الجيش العراقي بهدف دعمه”.
وحرص الديموقراطيون على
التأكيد أن نتائج “لجنة بيكر” جاءت ثمرة فوزهم في انتخابات الكونغرس في الشهر
الماضي. وتحفظ الجمهوريون على خلاصة التقرير.. وقال رئيس الأكثرية الجمهورية في
مجلس النواب جون بونر “لن نحقق النصر بتحديد مهل استنسابية او بالتفاوض مع حكومات
معادية”.
وبرغم الاهمية التي
تحتلها توصيات “لجنة بيكر”، نظراً للمظلة الحزبية المزدوجة التي عملت في ظلها، إلا
انها ما تزال برسم قرار من البيت الابيض، الذي لم يتردد بالتلميح إلى احتمال عدم
الاخذ بها كرزمة واحدة، حيث أعلن بوش فور تلقيه التقرير أن أعضاء الكونغرس “قد لا
يوافقون على كل مقترح (في التقرير)، ونحن قد لا نوافق على كل مقترح”.
لماذا نتطلع الى حكومة وطنية جامعة؟
ان حكومة 14 آذار هي
استمرار لحكومات الخمسة عشرة سنة الماضية، حكومات المتعاون مع الاجهزة التي أساءت
للحريات العامة، حكومات الاضطراب الاقتصادي وانهيار أحوال الناس المعيشية،
انهم يتحدثون عن بناء
الدولة وهم استلموا الدولة خمسة عشر عاماً فبنوا المزارع الطائفية ولم يبنوا دولة
المواطنية.
دمّروا الصناعة واتلفوا
الزراعة وأرهقوا البلاد بـ 44 مليار دولار دين، فوصل 70 بالمئة من اللبنانيين الى
خط الفقر.
ومنذ سنة ونصف جاءت هذه
الحكومة وفق برنامج نهوض وتنمية وتحرير. فماذا قدّمت خلال سنة ونصف للشعب؟ هل فتحت
ملفاً واحداً من ملفات الفساد التي أشار اليها التفتيش المركزي ولجنة مكافحة
الفساد التابعة للأمم المتحدة؟
هل حافظت الحكومة على
الضمان الاجتماعي أم جعلته ينهار ويقصّر اجتماعياً وصحياً حيال 50 بالمئة من
اللبنانيين؟
كيف تعاملت الحكومة مع
المدارس الرسمية والجامعة اللبنانية؟ هل الجامعة بحالة انتعاش أم بحالة ضعف وتردي؟
ان الحكومة التي توفرّت
لها امكانات الأطلسي لم تتحرك حتى الآن لوضع برنامج تقليص للدين العام سوى وعود من
مؤتمر باريس الذي سيزيد حجم هذه الديون؟
هل اعتقلت الحكومة أي
مجرم من الذين اغتالوا شخصيات سياسية في البلد؟
لقد وقفت هذه الحكومة ضد
المساعي العربية لحل الأزمة اللبنانية، وسلّمت مقدرات الوطن للادارة الأميركية
الاطلسية في مواجهة الأمم المتحدة، وكل ذلك جرى ويجري تحت شعارات الحرية والسيادة
والاستقلال حتى اصبح الاستقلال عندهم استقلالاً عن العرب وارتباطاً بالغرب.
حيال هذا الفشل الحكومي
الشامل في حل مشاكل الناس، لا بد ان تتغير الحكومة لاستبدالها بحكومة وطنية جامعة،
فالبلاد تحتاج الى حكم متوازن.
البلاد تحتاج الى حكومة
نهوض بالاقتصاد الوطني وبالتركيز على قوى الانتاج الصناعي والزراعي، البلاد تحتاج
الى تخفيض واسع في تكاليف الطبابة والدواء.
تحتاج البلاد الى حكومة
استقلال وطني، الى نهج تحرر وطني عن الوصاية الأجنبية..
لنتحكم جميعاً الى
الدستور، الى المنطق الديمقراطي لحل الأزمة، ولن يتحقق الحل الاّ بحل المجلس
النيابي واجراء انتخابات جديدة وفق قانون انتخابات عادل.. فالحكومة الوطنية
الجامعة هي مقدمة الحل الديمقراطي والبديل منها انهيار للمؤسسات الدستورية والفوضى
الخلاّقة التي يعمل لها الامريكيون لتطبيق الاوسط الكبير في لبنان وهذا يؤدي الى
الفوضى والفتن، فهل هذا ما تريده الاكثرية النيابية؟